الأحد,نيسان 01, 2007
أنا آسف يا أمي
21 مارس من جديد. مناسبةٌ أخرى لأتقابل على انفراد مع الشخص الذي لم أكنه. أوحشتني اللوحات التي قامت يدي هذه برسمها، قبل أن تأكلها النيران عن بكرة أبيها منذ لا أذكر كم من السـنين. أوحشتني اللوحات التي كادت يدي هذه تتخشب من التعب أثناء رسمها،قبل أن تلتهم النيران الغــابات والوجــوه وعـشــش الصـفـيح والنســاء العـجـاف المــتشــحات بالسواد والشــوارع والبـاعــة المتجولين وكــبائن الكورنيش وتـواري الشمس خلف منحنى الرؤية عند بير مسعود. أوحشني كل ما قامت يدي هذه بتجسيده في دفاتر الرسم بالألوان المائية أو الباستيل. وقد سـألت نفسي مراراً: ألا يقع ارتباطـك الغـريب بالفن التشكيلي إلى الآن داخل نطاق الحــب من طرف واحد؟ إجابتي ـأبداًـ ما تغيرت: ربما كان هذا صحيحاً! هل قلت: ربما! أقصد: غالباً في بعض الأحيان،أو ـربماـ على الأرجــح بنسبةٍ ما. تلك هي إجابتي التي ـأبداًـ ما تغيرت.
ومع ذلك، فأنا ما أزال أرتجف من النشوة حين يصف لي أشخاص معينون بالتفصيل غير المــحــدود ـعلى مدى سـاعـات قد تصبح أياماًـ بعض اللوحات التي لم يتَح لي أن أراها في المـاضـي. ليست النشــوة بالضبط. هو ـعلى
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 09:12 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الدكتور أحمد يونس يكتب:
نقــوش على حائط مـحكـمـة بـمــدينة ساحلية
حــلم الإنسـان القــرد المـعتدل القامة، إنسان الكهف الأول، فيما قـبل التاريخ بتاريخ، ما زال يراودنا في مــصــر إلى الآن. الحلم الأكثر قِدماً في لاوعي اللاوعي البشري. الأبهظ ثمناً منذ الـدُش الإنســاني الأولِ تـحــت الشلالات. الحلم الغائر بين خلايا أجزاء المخ المنقرضة، ما زال بعيداً عنا في مــصــر إلى الآن. لا أحد تعــلم شيئاً من قصة مــصــر المحروسة، منذ كتاب الموتى حتى موت الكتب على أرصفة الأزهر. لا أحد تعــلم شيئاً بالمرة.
ما زلنا نحلم في مــصــر القــرن الحـادي والعشـرين، بمكان آمن، لا تنهشنا فيه وحوش الغابة، وبشعلة نار نتدفأ بالليل عليها، وبشخــص ما أن تقع علينا عيناه، حتى يسألنا ملهوفاً:
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 09:02 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الإثنين,آذار 19, 2007
الدكتور أحمد يونس يكتب:
الوطــن كله محاصر
سلم نفسك يا مواطن. مافيش داعي للمقاومة. المكان كله محاصر. هيا يا مواطن! مـش عايزين وجع دماغ! وعلى رأي أخينا في الله الأستاذ طارق بن زياد, مع بعض التعديلات الطفيفة التي لا تغير في المعنى بقدر ما تؤكده: الفقر من ورائكم والقهـر أمامكم, فتالله أنتم أضيع من الأيتام على مائدة اللئام. وعلى ذكر اللئام, والشيء بالشيء يـذكـر: هل تعلم يا مـواطـن أن أخانا في الله الأستاذ طارق بن زياد, كافؤوه على فتح الأندلس ببيعه ـكعبدـ في أسواق النخـاسة. حدث هذا عندما اتهمه الخليفة في دمشق بسرقة إحدى الرجلين الأماميتين لعرش لازوريق أو رودريجو ملك الإشبان؟ بالشين. يعني بالعقل كده: معقولة بسلامتك حتكون أعز علينا من فاتح الأندلس؟ إحنا يا روح امك ماعندناش غالي!
كل الطرق أمـامك مسدودة. كلها يا مواطن. إنت إيه؟ بجم؟ مـا بتفـهمش؟ أما صـحـيح حـاجـة تفـور الـدم! ســلـم نفـسـك امـال ما تبقـاش جبلة! المنطقة مبدورة عساكر, والمخبرون في كـل حتـة. داخل قصاري الزرع أو في صفائح القمامة أو تحت حوض المطبخ أو طي رسائل الـحب المـعطرة أسفل حقائب البنات. خلف الستائر المسدلة أو ما بين قطع الثياب المنقوعة في البانيو أو تحت مخدات الأطفال أو على الحائط وراء براويز الصور العائلية القديمة. الوطن ـيابني يا حبيبيـ كله محاصر من زمان! إذا كـنـت لسة بتفكر في النجاة,
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 08:24 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الثلاثاء,آذار 06, 2007
( احترسوا من الكلاب السعرانة )
هناك رصاصات تقتل، ورصـاصـات تمنح الخلود لمن يطلقها، أو لمن تستقر في صدره. هناك رصـاصـات تخــلص البشــر من عدو للبشر ، ورصـاصـات تحرم الحياة من صديق للحياة. هناك رصاصات تسدل الســتار على عـصـر يلفظ أنفـاسـه الأخيرة،ورصاصات تفتتح تاريخاً على وشك أن يخـفق قــلبـه بالدقات الأولى. ما يحدث عادةً إزاء إشكاليات من هذا القبيل هو أن يختلف الناس ـفيما بينهمـ حول المكانة التي تليق بهذه الرصاصات أو تلك. هل هي منصة التكريم أم قـفص الاتهام؟ كذلك فقد يختلفون ـأيضاً فيما بينهمـ حول أيهـمـا الأجدر بأكاليل البطولة أو تيجان العار. القاتل أم القتيل؟ أم أن كليهما ـكما قد يتضح أحياناً مع تراكم الأيام على الأيامـ لا يستحق حتى مـجـرد التذكر؟ الثابت هو أن هناك كــلمات في مقدورها أن تصنع هذا كــله. في مقدورها أن تقتل أو تمنح الخلود. في مقدورها أن تكون إضـافةً إلى حساب الحياة أو خَصماً من رصيد البشر. في مقدورها أن تسـدل الستار على عـصـر أو تفـتحـه على تاريخ آخر جديد. كــلمــات أقوى كثيراً من الرصاص. إلا أن الرصاصات أو الكـلمـات على حد سواء، تظل ـعلى قسوتهاـ مـجـرد دعابةٍ طفولية بالقياس إلى تأثير العض. وعلى الرغم من كـل ما قلتـه أو كتبتـه مراراً عن الكلاب الســعرانة، فإنني
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 10:33 صباحاً ::
تعليق واحد
الدكتور أحمد يونس يكتب:
شيء من بعيد بيبان بشر
ينفع ماريكا وعبد السلام.
وبرضه ينفع ساعات ريهام.
وساعات بينفع ليليان كوهين،
ويا المعارضة ومع النظام.
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 10:31 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
الدكتور أحمد يونس يكتب:
مصر تترافع عن نفسها
قاضي البلاد يا قاضي! كيف الوصول إليك،وعساكر السلطان بعـشــرات الآلاف مرصـوصـون ـكخط بارليفـ يسدون كــل المنافذ؟ كـردونات داخل كردونات. ما أن يتجمع الجمهور حتى يبدأ العرض بتمارين الصباح اليومية على توزيع الإهانات بالعدل بين الناس. وعلى قارعة الطريق يؤدي قائد الحـملة تحـية العلم بـأن يدوسه بالحذاء الميري ضاحكاً. يتدربون في البشر على كيفية الصعق بالعصا الكهربائية. وعلى سلالم نقابة الصـحفيين، يتبارون في جرجرة المتظاهرات من شعورهن أو هتك عرضهن بتمزيق الملابس، أو سحـلهن في وضح النهار من الرصيف إلى الرصيف.
من بقي على قيد الحياة من الشهود، أمامـك يرتجفون من الفزع. حظابط نباطشي نبه عليهم: إما أن يؤكدوا أن الجناة في جريمة حرق البشر بالمسارح أو القطارات ما هم إلا نمـاذج من ضحايا حزب أعداء النجــاح،أو فإنهم سوف يذهبون ـكالذين من قبلهمـ وراء الشمس. إما أن يحلفوا على المصحف أن الآلاف من غرقى العبارات هم الذين يستحقون الإعدام حرقاً،أو فإن الجـن الأزرق لن يعـرف لهم طـريق جـرة. أما حوادث الاغتصاب أو التحرش الجماعي بالعابرات أو إضرام النـار بالكنائس من أسوان إلى الإسكندرية أو سرقـة أعضاء الناس في بني مزار، أما حرب الإبادة التي تشـن ضد أطفال الشوارع
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 10:29 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
الأربعاء,كانون الأول 06, 2006
الدكتور أحمد يونس يحدثكم عن
الفـيروس الخبيث الذي ضرب رأس الدولة
هذا البلد, يحتاج ـبلغة الكومبيوترـ إلى فرمـطة الجهاز. أي إزالـة الوينـدوز من أساسه. ملحوظة أولى: الوينـدوز هو النظام المركزي الذي يتحكم في إدارة الجهاز بأكمله. انتهت الملحوظة الأولى. كما يحتاج ـبالطبعـ إلى ( تـدليت ) كـافـة الوحدات المسـاعدة أو البرامـج التي أصيبت بالخلل نتيجة لفساد الوينـدوز. القرار الصعب يكون اضطرارياً لا يمكن تجنبه, عندما يتأكد نهائياً أن الإصلاح بات في حكم المستحيل, وأن جميع الحلول الأخرى لن تقود إلا لوكـالة البـلح. وعلى أصحاب المصلحة الحقيقية في هذا البلد, ولا أحد سواهم, أن يبادروا على الفور بـالتدليت والفرمطـة, قبل أن يباع الوطن في سوق الخـردة!
نقطة البـداية دائماً هي الدماغ. العقلية المتسلطة التي تدار بها مصر من آلاف السنين. تلك هي البيئة الفاسدة التي سمحت ـعلى مر التاريخـ لهذه التشوهات بأن توجد. فكرة أن فرعـون هو صاحب البلد, لا مجرد موظف عمومي يتقاضى أجره من عرق الفقراء, وأن من حقه التصــرف فيه بالبيع متى شاء بالجملة والقطـاعي, باعتباره مالكاً أبدياً لعمارةٍ أو عزبـةٍ على هيئة بلد اشتـراه بعقد مزور. يكفيه أن يتحالف مع العسكر والكهنة والتجار, والعـدو إذا لزم الأمر, لكي يظل الشـعب دائماً خارج المعادلة. ملحوظة ثانية: لا
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 10:53 صباحاً ::
4 تعليقات
الدكـتور أحمد يونس يكتب:
متى شاهـدت دربكة ـبالضبطـ كهذه من قبل؟
حلمـت ليلة أمس بأن الدكـتور طه حـسـين جاء من أبعـد نقطةٍ في الوجود, خصيصاً لينـزل بي أشد العقـاب. كان يتميز غضباً. الطريقة العشوائية التي راح خياله يتكون بها على الحائط, هناك في الركن خلف شماعة البلاطي, هي التي أوحت لي بذلك. إذ كيف يمكن أن أفسر أن النظرة النـارية التي حدجني بها سبقت العينين في الظهور؟ كيف لي أن أفسر شيئاً كهذا؟ الذراع الذي أزاح الملابس المعلقة جانباً, بدا داخل كـم القفطـان الأزهري, قبل أن ينبثق العميد ـكالشعاع في اللحظة التالية مباشرةـ بكامل أناقته المعتادة وسط الغرفة, مرتكزاً بكوعه على طرف المكتب.
أول الأمر, ظلت شفتاه تتحركان بلا صوت, كما لو أن الدنيا صارت فيلماً من أيام السينما الصامتة. ولم أدرك: هل يخاطبني؟ أم أن الشفتين هما اللتان ترتعشان لاإرادياً؟ إلى الآن لا أعرف. تمتمـت مرحـباً: الدكتور طه حـسين معنا من جـديد! خطوة عزيزة! يا ألف أهلاً بالعميد! فـرد دون أن تفقد نبـرته الحانية ما بها من استياء: كـبرت يا ولد!
النظارة السوداء طـوحها بطول يده, فارتطمت بأنف الرئيس على شاشة التليفزيون, بينما انبطح المحيطون بسـيادته أرضاً في جــزء من الثانية. كلهم دفعةً واحدة, كأنهم يقومون بحركةٍ
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 10:49 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
(مصريون ضد التمييز)
قناع آخر فاشـل لتجميل الوجه الصهيوني
بقلم: الدكتور أحمد يونس
أتمنى ألا يلومـني أحـد على الصمت الذي ارتضيتـه لمدة أسبوعين, أو على الكلام الذي سأقوله الآن. يوماً ما, سأدرك لماذا ظللت حتى هذه اللحظة أراقب الجدل الدائر دون أن أرفع إصبعي طالباً الكلمة. لعله الندم. أقول: لعله! أو ربما هو الأمل في أن أكون مخطئاً في تقييمي للموقف, على الأقل هذه المرة. يوماً ما, أرجو ألا يكـون بعيداً, سأدرك السبب.
مناهضة التمييز الديني في مصر, أو أي بلد آخر, من أنبل الأهداف الوطنية بالقطع. ما في ذلك شك. ومع هذا, فأنا أعترف بأنني ارتكبـت خطأً جسيماً لن أسامحني عليه, عندما تسرعـت في الانضمام إلى مجموعة(مصريون ضد التمييز على أساس ديني) مدفوعاً بنبالة الهدف. لا أدري كيف تخليـت ـهكذا بكل بساطـةـ عن الحذر الذي كان دائماً من بيـن صفاتي التي لا تتغير, فما الذي جرى؟ الحذر, لا التردد أو التقاعس أو التهرب من سداد الفاتورة. كنت أعرف أن تحديد الهدف على الخريطة لا يمنع من التلاعب ـلاحقاًـ في اتجاه البوصـلة, انطلاقاً من أن الخريطة (البيان التأسيسي) لا تنص صراحةً على أن في البحر أمواجاً عاتيةً أو تيـارات سفليةً أو قراصنة. كنت أعرف أن المرجع الحقيقي, خاصةً فيما يتعلق بالقضايا العامة, يظل على الدوام هو سـابقـة مواقـف الربان أو
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 10:45 صباحاً ::
تعليق واحد
الأحد,تشرين الثاني 12, 2006
الدكتور أحمد يونس يكتب:
هل هذا هو آخرة صـبرنا؟
أراجــوزات على سنجـة عشرة. بالملابس الرسمية, أو الكاجـوال الذي ينم عن الرغبة في تمثيل دور المتبسط, تقليداً لما جاء في أحدث كتلوجـات إيف سان لوران, فإذا بالنتيجة صورةٌ كاريكاتوريةٌ من طبقة النبلاء المنقرضة في أوربا, كما يقدمونها هناك الآن مع المـارتيني المـغشوش في حانات البـغــاء المرخص. أراجــوزات بالآلاف, تتكاثر كأرانب الهندسة الوراثية في أنابيب الاستنساخ. لا أحد يدري لماذا أو كيف أو متى تسللت إلى الوظائف العليا بالدولة من القـمة إلى القاع, لتدير أخطـر شـئون الوطن. فهل هذا هو آخرة صـبرنا؟ هل هذا هو آخرة صـبرنا؟
كالكوميديا السوداء يبدو المشهد الغريب, كلما انتحلوا على الملأ شخصيات القادة المحنكين أو رجــال البــر والإحســان أو الذين ينحدرون من أصـول أرسـتقراطية أو من هم أدرى منا بمصلحتنا. المكـياج الثقـيل تذيبه الحرارة العالية المنبعثة من كشافات التصوير, فتظهر على حقيقتهـا الوجوه المبطنة بألياف الكـيزوفوستر التي تدخل أيضاً في صناعة خراطيم المطافي. البويات الزاعقـة الألوان, فضلاً عن مجموعة الإكسسوارات المساعدة الأخرى, كالسيجار أو الشعر المصبوغ أو النظـر من طرف العين, كما لو أن الواحد من هؤلاء يبحث عن الكائنات المتناهية في الصغر التي تتشرف بالحديث إليه,
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 04:19 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الخميس,تشرين الأول 26, 2006
الدكتور أحمد يونس يكتب:
الأرض بتطرح أطفال
خدوا بالكو يا أطفال العالم.
يا كل الأطفال في العالم.
خدوا بالكو عشان نحمي العالم.
من أعداء كل الأطفال.
نحميه م الغول الهربان.
م القمقم وبقاله زمان.
بيدمر ف مدن وغيطان.
مش فاضل غير الأطفال.
الأرض بتطرح أطفال.
أطفال غير كل الأطفال.
أطفال من كل الأعمار.
جم مع فيضان الأنهار.
كبرم ف مواسم الأمطار.
واندفعوا زي الشلال.
الأرض بتطرح أطفال.
أطفال غير كل
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 07:49 مساءً ::
تعليق واحد
الدكتور أحمد يونس يكتب:
لو عاد قطار العمر
لو عادت بنا الأيام, فماذا يا ترى كنا سنفعل؟ أو ما الذي كنا سنمتنع عن فعله؟ إلى أين كنا سنذهب؟ أو ما هي تلك الدروب التي كنا سنعلق في خيالنا على نواصيها عـلامـة الجمجمة والعظمتين؟ بأي فكر كنا سنتأثر؟ أو ما هي تلك المبادئ التي كنا سنكتب على أسوارها بالخط العريض منذ البداية لافتةً تقول: احترس! حقـل أوهـام. لو تقرر في مكان ما أن يبدأ العـمر مرةً أخرى من أول الشريط, فهل ـيا تـرىـ كنا سنكتفي بالتفرج عليه, كجمهور السينما المهـذب اللطـيف الذي ليس من المسـموح له سوى بأن يتابع ما يجري أمامه على الشاشة صاغراً؟
بالنسبة لي ـأنا على الأقلـ لا يوجد ما هو أجدر بالاحتقار من الإجابات النمـوذجية, خاصة في قضيةٍ مصيريةٍ كـهذه. تسأل المذيعة البغبغان شخصاً ما, سياسياً كان أو فناناً أو سمساراً أو محامياً أو دجالاً أو لاعب كرة, مفكراً كان أو هباشاً أو طبيباً أو عالماً أو حتى قـواداً رسمياً: لو عادت بك الأيام, فهل كـنت ستسلك نفس الطريق؟ ولم أسمع أن واحداً فقط من كـل هـؤلاء جـرب أن يحطم أغلال الإجابات النمـوذجية. الرد الوحيد الذي سمعتـه ـمكرراً ألف مرةٍـ من الجميع هـو: لو عاد بي قطار العمر, لمـا اخـترت شيئاً غـير الذي كان. بالطبع لدى كــل واحـد من هؤلاء أسبابـه النفسية الخاصة التي تختلف من شـخص إلى آخر. ومع ذلك, فإن هـناك أحد ثلاثة قـواسم مشتركـةٍ بين الجميع: إما الغباء, أو الاستسهـال الناتـج عن الكسل العقلي, أو
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 07:45 مساءً ::
لا يوجد تعليق
هذا الحكاء العظيم
هذا الحكاء العظيم
بقلم: د. أحمد يونس
قال الدكتور عبد الحميد يونس ضمن إحدى مقابلاته التليفزيونية أنه أعادقراءة حكايات أندرسن، عندما أصبح له أحفاد؛ عليه أن يـجد في كل ليلةٍ ما يقدمه لهم مع كوب اللبن الساخن قبل النوم. وبعدما انتهى من أوزيريسالذي علم الناس الزراعة وعِشـق الحياة والشرير ست وحورس الذي أرضعته أمه حب الوطـن؛ فضلاً بالطبع عن إيزيسالوفية، بعدما أجهز تماماً على جميعالملاحم والسير الشعبية التي أعاد صياغتها بشقاوةٍ كانت على الدوام كامنةًتحت الجلد في صميم شخصيته، بعدما تأكد لديه أنه مضـطر إلى تكـرار ما سبق أن حكاه مراراً عن أمنـا الغولةوالديب السحراوي وذات الرداء الأحمر، وعن جحا والسندباد ومعروف الإسكافي وملاعيـب شيحة وعلي الزيبق المصري، وأنأحفاده أصبحوا يحفظون هذا كلـه عن ظهر قلب، إلى درجة أنهم لا يتورعون عن تذكيره بما قد ينساه، ساعتـها بالتحديد، قرر أن يعيش طفولتـه مرةً أخرى مع أحفاده في عالم أندرسن السحري، وأن يضم إلى مائدة العشاء ضيوفاً، يختلفون من ليلةٍ إلى أخرى، كملكة الثلج أو عقلة الإصبع أو جنيات الغابة أو البجع البري أو منظفي المدخنة أو عرائس البحر.
أما أنا، فلقد تجلى أماميفي الرجل دون سـابق إنذار، من خلال هذه الاحتفالية المبهجة، جانب خفي، لم أكن أتخيل أصلاً أنه موجود: هذا الحـكاء العظيم! خاصةً أن مـن على يديه أينعت طفولتي بالحواديت هو جدتي،
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 07:41 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الخميس,تشرين الأول 19, 2006
الدكتور أحمد يونس يكتب
سيما أونطة
الدستور / الأربعاء 23 أغسطس 2006
هلوسة آخر الليل
سيما أونطة...! هاتوا فلوسنا...! المفروض الآن أن يكون هذا هو هتاف الجماهير من الدار البيضاء إلى عدن. هاتوا أعمارنا التي ضيعناها في الأوهام! هاتوا الأحلام المسروقة والدم المراق بلا ثمن وسنوات القهر والخزي وانهزام الروح! كان فيلماً ساقطاً فعلاً, فتبادلوا التهاني فيما بينكم يا من لعبتم بكل حقارة أدوار أصحاب الجلالة والفخامة الملوك والرؤساء العرب! تبادلوا التهاني فيما بينكم يا أيها السادة المغفلون, يا مثقفي الزمن المنحط! يا من جملتم الوجوه القبيحة وبررتم المذابح والخيانات.
فجأة, يكتشف الجمهور أن شاعر العامية الممـعن في مصريته, ليس كما صوره مثقفو المؤسسة. فجأة, يكتشف الجمهور أن شاعر العامية ـالذي أشبعه تمجيداً واحد من ألمع كتاب القصة القصيرة في مصرـ ما هو إلا جاسوس إسرائيلي اسمه الحركي: نبيه سرحان! ولم يخجل أحد, ولا شعر بالحرج, ولا راجع أفكاره الشمعية الميتة. يكتشف الجمهور هذه الحقيقة حين يراه في استقبال السادات بمطار بن جوريون, ولا أحد يعرف اسمه بالعبرية. أعلم أن الأمر ـمن شدة قبحهـ يبدو كالتشنيعة. لكن أسوأ ما فيه هو أنه حقيقي.مشاهد ناطقة بالعار كهذه, تكررت مراراً في الواقع. والأغرب أن أبطال هذه المساخر ـأو ما يعادلها من حيث الهوانـ هم الذين يهاجمون الآن المقاومة اللبنانية
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 07:11 مساءً ::
تعليقان
الدكتور أحمد يونس يكتب:
على شـخص ما أن يجازف بتطهير الجرح
الدستور / الأربعاء 2 سبتمبر 2006
هلوسة آخر الليل
هناك سلسلةٌ من الحقائق التي لا بد أن تقال مهما كلف الأمر. وعلى شـخص ما أن يجازف بفتح الخُراج لتصفيته تماماً من الصديد, قبل أن يشرع ـهو أو غيرهـ في عملية التطـهير بالكحول الذي سيؤلم ـقليلاً أو كثيراًـ بالضرورة. لكـن مـن غيـر المـعقول أن تظـل الجمجمة العربية إلى الأبد محشوةً بترسانة المفاهيم المغلوطة, خاصة فيما يتعلق بقضيةٍ مصيريةٍ كالصراع العربي الإسرائيلي. وقد قلت مراراً أن أخطر أنواع الخـرافات هي تلك التي تتنكر في زي النظريات العلمية. وعلى أساس أنني (مغامر) بطبيعة تكويني, وأن مساحة الهلوسة لا تسـمح بالمزيد, فسأكتفي هنا بذكر نقطتين لا أكثر. الأولى هي أن الحـد الأدنى من الوطنية يعني من حيث المبدأ الإقـرار بأن فلسطـين كـلها أرض مـغتصبة, وأن التحرر الوطني على مدى التاريخ الإنساني لا يعرف إلا طريـق المقـاومة المسلحة, وأن جميع قرارات الأمم المتحدة منذ 1947 حتى الآن ليست سوى تعبير عن تشابكات المصالح أو التنازع من أجل مناطق النفـوذ بين القوى الكبرى, إما مباشرة أو من خلال التنظيمات المحلية التابعة لها, وأنه ليس أمامنا ـبالتاليـ سوى أن نرفضها جملةً وتفصيلاً. الاعتراف ـعلناً أو في السرـ حتى ببعـض هذه الـقرارات خـروج عن الحد الأدنى من الوطنية. ذلك أن مشكلتنا ليست مع إسرائيل. مشكلتنا هي
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 07:01 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الأربعاء,تشرين الأول 18, 2006
الدكتور أحمد يونس يشير بإصبعه إلى شـخص ما على القـمة قائلاً:
هذا هو ابـن الحـرام
الدستور / الأربعاء 18 أكتوبر 2006
هلوسة آخر الليل
ابـن الحـرام ما خــلاش لابن الحـلال حاجة. المثل معناه أن أولاد الحرام استطاعوا التسلل إلى أغـلب المواقع الحساسة على حساب أولاد الحلال. لكن السؤال يبقى: من ذا الذي يلقح عليه البسـطاء في مصر, عندما يتكلمون عن ابن الحرام؟ من هذا الذي يشاورون عليه هو بالتحديد؟
ابن الحرام, بالمفهوم الذي يتفق عليه المصريون منذ فجر التاريخ, ليس هو الشخص الذي شاء قدره أن يـولد خارج نطاق الزواج الموثق. الشـعب المصري عجوز يرفض الاحتفال بعيد ميلاده الكـذا ألف, بينما أحفاده في أمس الحاجة إلى هذه الشموع, ليستعينوا بها على دكتاتورية الظلام التي أخذت تبيض وتفقس في جميع المآقي. الشـعب المصري عجوز ينحاز إلى المضطهدين. لا يمكن أن يقهـر بريئاً بجريرة غيره. ابن الحرام, بالمفهوم الذي يتفق عليه المصريون منذ فجر التاريخ, هو من يتنكر لأهله, أو يخون بلاده, أو يبعث بعساكره المدججين بالسلاح ليضربوا أو يسحلوا المواطنين العزل في الشوارع, أو ليمزقوا علم مصر ويدوسوه بالأحذية, أو ليهتكوا أعراض النساء أو ليعتدوا على القضاة أو أصحاب الأقلام الشرفاء. ابن الحرام هو من يمص دم الجياع, ليحوله إلى دولارات
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 03:28 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الثلاثاء,تشرين الأول 17, 2006
الدكتور أحمد يونس يكتب:
بالضبط كأن الواحد يستحم من ذاته
الدستور / الأربعاء 20 سبتمبر 2006
هلوسة آخر الليل
حدث هذا , عندما دقت ساعة جامعة القـاهرة السابعـة مساءً. أقصد أن الساعة يومها بالتحديدـ لم تدق, ولا كانت هناك جامعةٌ أصلاً, ولا حدث أي شيء بالمرة. الكلام جاء على لسان شخصيةٍ ما, بإحدى تلك القصص الكثيرة التي أكتبها ـخصيصاًـ لكي لا أنشرها. وقد تذكرتـه بينما أنا أطالع على الإنترنت تجـربة فتاةٍ عاشت محنة الاعتقال مؤخراً. فتاة كانت من أكثر المناضلات نقاءً في الحقيقة. لا تشابه على الإطلاق بين التجربتين, لا من حيث المعاني أو طبيعة اللغة التي تستخدمها كل منهما , أو حتى تفاصيل الوقائع. القاسم الوحيد المشترك بين الحالتين هو النزوع الجارف إلى التنصل. الرغبة الطفولية في النجاة من خطـر ما, يتربص بنا على إحدى النواصي هناك في الظلام, ولا فكرة لدينا عن القانون الذي يتحكم في حركته أو حجم الألم الذي سيسببه لنا أو موعد قدومه. لا فكرة لدينا عن أهدافه الحقيقية أو نواياه. كأنه مقتطع من كابوس! خطر يحدق بنا على طريقة الغيلان أو الكائنات العطشى إلى الدم في حواديت الرعب. المفزع حقاً هو أننا لا ندري ـعلى وجه اليقينـ هل هو قابع حولنا في مكان ما من الواقع الذي نعيشه, أم أنه يسكننا؟ هذا هو المفزع حقاً. هل
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 03:09 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الدكتور أحمد يونس يكتب
العبيط أهه
الدستور / الأربعاء 24 مايو 2006
هلوسة آخر الليل
كثيراً ما شاهدنا الجماهير تهتف من المدرجات إلى لاعب يريد أن يأخذ شيئاً ليس من حقه: العبيط أهه! بل إن من الشائع أيضاً أن يتلقى الحكـام الذين يضربون بالقوانين عرض الحائط نفـس هذا الهتاف من الجماهير الغاضبة فـي المدرجات: العبيط أهه! وقد يصدر عن بعض الحكام الأغبياء ما يدفع الجمـاهير إلى الهتاف: شـي حا, أو عبارات أخرى يقع مجرد ذكرها تحت طائلة القانون. لا يستفز الجماهير فـي الواقع أكـثر من النهيق الذي يتخذ شكل البيانات الرسمية, كأن يصف الواحد من هؤلاء الدفاع عن الوطن ضد المعتدين بأنه مغامرة غير محسوبة, أو يستحلف جيـوش الاحتلال فـي العراق بألا ترحل , تجنباً لإمكانية أن تدنس تراب العـراق الطـاهر أقـدام العراقيين, أو يـطالب الأطـفال فـي فلسطـين المـحتلة بعدم اللجوء إلى سلاح الحجارة المحرمة دولياً ضـد القتلة العزل الذين لا يملكون سوى طائرات الأباتشي أو إف 16. لا يستفز الجماهير فـي الواقع أكـثر من النهيق الذي يتخذ شكل التصريحات التي يدلي بها مصدر رسمي رفيع المستوى, كأن يؤكد الواحد من هؤلاء أن من عطلوا المرور هم المئات الذين تظاهروا تضامناً مع القضاة أو انتصار المقاومة اللبنانية, وأن هجوم الثلاثين ألفاً من جنود الأمن المركزي على الشوارع هو الذي أعاد السيولة إليها, فيعلو هتاف الجماهير: العبيط أهه! بماذا كانت الجماهير
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 03:06 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الإثنين,تشرين الأول 16, 2006
الدكتور أحمد يونس يكتب:
جنازة مين دي يا عم؟
الدستور / الأربعاء 30 أغسطس 2006
هلوسة آخر الليل
يـوم عـادي آخر, كـملايين الأيام العـادية الأخرى في تاريخ هذا البلد غير الـعادي. كـل شيء كما كان دائماً. يـوم عـادي كبقية الأيام. لا جديد. قطـارات تأتي من الجنوب, مكتظةً بالصعايدة وبـلاليص المـش والملوحة, وبمشنات الخبز الشمسي والبلهارسيا وخطابات توصيةٍ من ناظر مدرسةٍ على المعاش. قطـارات تلقي بحمولتها في محطة مصر. هكذا يكون النازحون إلى القاهرة هم من اختاروا بمحض إرادتهم المكان الذي سيجوعون فيه. وعلى الأرصفة بنات فقدن ـنهائياًـ القدرة على الحب من كثرة التجارب التي بلا معنى, فأصبحن آلات حاسبة غير دقيقة تمشي على قدمين. آلات حاسبة ببنطلون جينز محزق, وكوتشي وحجاب ملون يغطي الشعر, وبلوزة من الألياف الصناعية لا تتشرب العرق. لا أحد يلوح بالمنديل لأحد. لا أحد يفتح ذراعيه ليستقبل أحداً طالما تاق إلى لقياه. نحن في باب الحديد. الضوضاء تضرب ـكالإعصارـ طبلة الأذن.
الشوارع الجانبية المتفرعة من الميدان, تغص باللوكاندات التي تخصصت في سرقة القرويين وباعة اللب والسوداني وعمال المقاهي ومحلات الفطير وسندويتشات الفول والطعمية ومساحين الجزم. هناك أيضاً سماسرة لتأجير غرف فوق السطوح. وما تزال هنومة بتاعة يوسف شاهين تجري حافية لتبيع البيبس, بينما قناوي يبحث عن مكان له في عالم لا يراه أصلاً. ماذا يفعل هؤلاء الناس؟ أسأل
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 02:40 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الدكتور أحمد يونس يكتب:
طـظ في سـيادتك
الدستور 19 يوليو 2006
هلوسة آخر الليل
طـظ في سيـادتـك ـلا مؤاخذةـ يـا قانون حـبس الصحفيين في قضايا النشر! طـظ فيك, من غير سيـادتك, ومن غير لا مؤاخذة. طـظ في المادة المشطوبة 303, أو أي مادةٍ أخرى تبسط حمـايتها على الذين يسرقون الكحل من العين, بينما هي تزج في السجن بكل من يحاول أن يصيح: إمسك حرامي! أو يستغيث صارخاً: يا شاويش! ألا يكفي أن الشاويش مكمـم بالخوف على لقمـة عيشـه, وبأنه لو أغمض عينيه عن اللصوص, وطاح في المظاهرات, وعذب الناس بضمير داخل أقبية لاظـوغلي أو فروعـه, فسيطلع في القرعـة ليحـج بيت الله الحرام؟ ألا يكفي أن الشاويش ملجـم بمطامعه في أن يأخذ سلم الترقـي كراً حتى يعلق على كتفيه المقصـات والنسـر؟ ومن يدري, فقد يصبح محافظاً أو رئيس مجلس إدارة, أو ربما وزير أي حاجـة والـسلام. وعلى رأي المثل: إن خـرب بيت ابـوك, خـد منه تربة حشيش.
لا شيء كان سيدين النظام كهذه المادة, فلماذا فرحنا بإلغائها؟ هل هذا هو الحل؟ ما العمل إذن في 35 مادة أخرى تلقي بأصحاب الأقلام خلف أسوار السجون؟ ما العمل في نظام لا يرى في الصحف إلا بديلاً عن ورق التواليت, ولا يطيق أن تتحرك الشفاه إلا لتتوسل إلى الرئيس لكي يظل رئيساً؟
على أن أخطر ما في الموضوع هو أننا لم نعد نرتعد من الغضب, بينما نحن
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 02:34 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الأربعاء,تشرين الأول 11, 2006
الدكتور أحمد يونس يتساءل:
هل انتهى حقاً زمـن العبودية؟
أتـرك الحكم لضميـرك!
العربي / 28 نوفمبر 2004
صاحبي أنت يا من تقف الآن على عتبة هذا الكوخ؛ الذي ـلا أدري لماذا ـيصر البعض على تسميته مقالاً! أهلاً بك على الرغم من ضيق ذات اليد,وتشققات الأرض والسقـف والجـدران من طول ما نحرتها أعين المخبرين!حـاول يا صـاحبي ـلو تكرمت ـأن تنسى من الآن فصاعداً أنني صحفي. تلك هي الطريقـة الوحيدة لكي لا يلعب الفأر في عـبك, لكي لا تتشكك ـمن قبل حتى أن نتعاهد عـلىالمكاشفة ـفي كـل كلمةٍ سأنطق بها. وعلى افتراض أنك لم تفعل, فأنـا؛ بابتسامةٍ أتمنـى ألا أفـشل كالعادة في تنفيذها؛ سألتمس لك العـذر. لديك على مدى الثلاثين عامـاً الماضية, أو ربما أكثر, من الأسباب الوجيهة ما يكفـي لتردد كجدتـي؛ التي كـانت تفهم في السياسة بالفطـرة؛ أن الفائدة الحقيقية من الصحف هي تـلميع زجاج النوافـذ. لكنك قد تتفق معي في أن هناك تحـت بنـد "الاستثناء الذي يثبت القـاعدة" مـن يستحقون, إن لم نقل إعجابك, فعلى أسوأ الفروض احترامـك. بعضنا ـكما ترى ـيدفع ثمناً باهظاً لمواقفه. ثم : دعني أسألك : ما الذي قدمتـه سيادتك لوطن يحتاج أن يلتف حوله ـالآن بالذات ـجميع أبنائه؟ أو على الأقل : ما الذي تنوي سيادتك ـاعتباراً من هذه اللحظـة ـأن تقدمه؟ خذ سيجارة؛من علبتـك طبعاً؛ حتى لا تتعود على الطفيلية, كقيادات الحزب الوطني الديموقراطي.
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 10:50 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الدكتور أحمد يونس يكتب:
تعالى معي إلى بـلاد أخرى
المصري اليوم / الأحد 19 مارس 2006
قالت لي ما ترجمته: أنا خلاص! ما بقـيتش قــادرة على العـيشـة دي! خلاص! حـقـيقـي ما بقـيتش قــادرة!
شيء ما, عـذْب بقـدر ما هو ملبـد بالأسى, كان يترقرق فـي عينيها نصـف المـغمضتين, كأنهما نافورتان مجهدتان فـي أواخر المساء, تغالبان النعاس خوفاً حتى من الحلم. كانت ترتجف, لا من البرد أو الغضب أو الخوف, إنما من تهتك حاد فـي أنسجة الروح, عندما أضافت: المرأة التي تستغيث بي في صمت, كلما نظرت إلي من على صفحة المرآة, ليست بالتأكيد هي أنا! ابتسامة الموناليزا, كما اعـتدت أنت دائماً أن تصفها, صارت أقرب ما تكون إلى تقطيبـة الجدة البـائسة فـي لوحة الرعـاة لبيتر بروجِل. تعالى معي إلى بـلاد أخرى ليست غريبةً عنك. بـلاد تـعرف ـمن واقع تجـاربكـ أن أحداً لن يـضطهدك فيها لـرأي أبـديته أو بؤرة فـساد عـريتهـا أو موقـف دافعت عنه, ولا يوجد أدنى احـتمال فـي أن تـمـر على أرضها بمحاولة اغتيال بشعة, كتلك التي تـعرضت لها منذ ستة أعوام. تعالى معي إلى بـلاد لا تتطرق إلى ذهن أحد من كبارها فـكرة أن يصفـيك جسدياً بإشعال النـار في المنزل بأكمله, أو من خلال حقـنك بالهواء في الوريد, أو يـبعث بمن يسـكب البـنزين فـي عينيك, بكل ما يترتب على ذلك من أوجاع مزمنةٍ لن تبرأ منها ما حييت!
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 10:46 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الدكتور أحمد يونس يكتب
الدستور / الأربعاء 8 أغسطس 2006
هلوسة آخر الليل
كلما ظهر أن الاختيار الوحيد أمامنا هـو: إما أن نتصرف كالرجال أم لا, فإن إجابة الأنظمة العربية هي دائماً: لا. هكذا بكل إبـاء وشمـم. ثبات على المبدأ أثار إعجاب العدو قبل الصديق. تمسـك بالموقف, أذهل حتى المتخصصين في سيكلوجـية القتلة بالريموت كونترول. إصـرار غير عـادي, قلما يجود الزمـان بمثله, على الاستماتة دفاعاً عن المكانة الفريدة التي انتزعوها بكل استحقاق في قاع بالوعـة التاريخ. فلقد تمكنوا من ابتـداع منظومةٍ أخلاقيةٍ خاصة, تجـب كـل مـا عرفه الإنسان على مدى تاريخه الطويل. منظومة أخلاقيةٌ تعتبر أن الكرامة تهور, وأن العزة استهتار , وأن الدفاع عن الأرض مغامرة غيـر محسوبة. منظومة أخلاقيةٌ تؤمن بأن النزاهة تكمن في تزوير الانتخابات, وأن الاستيلاء على المال العام والكذب وتمريغ الوجه تحت أقدام رعاة البقر هي الفضائل التي يجب أن يتحلى بها كل من يمثلوننا في مؤتمرات القمة. منظومة أخلاقيةٌ ترى أن إلقاء السلاح قبل أن تبدأ المواجهة شرف, وأن الخطوة الأولى نحو النصر هي الاستسلام, وأن إهداء مفاتيح المدن والقرى وبيوت الآمـنين وحضانات الأطفـال إلى الغزاة هو الموقف الذي يليق بالفرسان, وأن دعوة العدو إلى حجرات نومنا لا يدل إلا على كرم الضيافة. أما الدليل على التمتع بالنظرة المتعقلة إلى الواقع, فهـو الدخـول معه في مفاوضات هادئة لا بد أن تكلل آخر الأمر
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 10:44 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الثلاثاء,تشرين الأول 10, 2006
الدكتور أحمد يونس يكتب
أنفي اللي يستاهل قطعه
الدستور / الأربعاء 31 مايو 2006
هلوسة آخر الليل
كثيرون من أصدقائي الشريرين يزعمون أن لي أنفاً مخـادعاً, وأن شكـله التافه, وسط بقية الملامح الممعنة هي الأخرى فـي التفاهة, ما هو إلا نـوع من التمويه المتقن, يتستر على ما له من قدرات خارقة. وعلى مدى سنوات الحلم التي أصبحت الآن مجرد ذكريات تطفو في منطقة التشوش, ظل الشريرون من أصدقائي يرددون, بينما نحن نكاد نتهاوى من الجوع, على إثر مظاهرةٍ تلقينا خلالها كالعادة من الشرطة علقةً ساخنةً بميدان العباسية أو شارع القصر العيني, أن فـي استطاعة أنفي أن يعـرف ما الذي تطبخه أمهات الزملاء جميعاً بمختلف أحياء القاهرة وضواحيها, لنختار البيت الذي سنطب عليه ـكالقضاء المستعجلـ ساعة الغداء. تأكدت هذه التشنيعة بصورةٍ نهائية, حين أراد أحدهم يوماً أن يقلدني, فكانت النتيجة: فول وطعمية. ثـقافتي البرفانية الواسعة التي تجاوزت ما هو أكاديمي, لتضم خبرات التسكع في حـواري العالم, جعلت من أنفي المتواضع أستاذاً مرموقاً يشار إليه بالبنان. ولم يفت الأوساط العلمية بالطبع أن تأخذ في اعتبارها أنه عصامي بدأ السلم من أوله, فضلاً عن عامل مساعد آخر هو ندرة التخصص. أكثر من علاقة حب متأججة, عاشها أنفي حتى مع الأزهار البرية التي تدمي بأشواكها كل
المزيد ...
كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. في 06:38 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الإثنين,تشرين الأول 09, 2006
الدكتور أحمد يونس يكتب:
إذهب أنت إلى المحاكم إذا شـئت يا سيادة الرئيس