الكاتب ـالجدير حقاً بهذه التسميةـ ليس ضمير عصره فقط. إنما هو ـأيضاًـ عقله الباطن.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />


أنا آسف يا أمي

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 21:12 م

أنا آسف يا أمي

 

21 مارس من جديد. مناسبةٌ أخرى لأتقابل على انفراد مع الشخص الذي لم أكنه. أوحشتني اللوحات التي قامت يدي هذه برسمها، قبل أن تأكلها النيران عن بكرة أبيها منذ لا أذكر كم من السـنين. أوحشتني اللوحات التي كادت يدي هذه تتخشب من التعب أثناء رسمها،قبل أن تلتهم النيران الغــابات والوجــوه وعـشــش الصـفـيح والنســاء العـجـاف المــتشــحات بالسواد والشــوارع والبـاعــة المتجولين وكــبائن الكورنيش وتـواري الشمس خلف منحنى الرؤية عند بير مسعود. أوحشني كل ما قامت يدي هذه بتجسيده في دفاتر الرسم بالألوان المائية أو الباستيل. وقد سـألت نفسي مراراً: ألا يقع ارتباطـك الغـريب بالفن التشكيلي إلى الآن داخل نطاق الحــب من طرف واحد؟ إجابتي ـأبداًـ ما تغيرت: ربما كان هذا صحيحاً! هل قلت: ربما! أقصد: غالباً في بعض الأحيان،أو ـربماـ على الأرجــح بنسبةٍ ما. تلك هي إجابتي التي ـأبداًـ ما تغيرت.

ومع ذلك، فأنا ما أزال أرتجف من النشوة حين يصف لي أشخاص معينون بالتفصيل غير المــحــدود ـعلى مدى سـاعـات قد تصبح أياماًـ بعض اللوحات التي لم يتَح لي أن أراها في المـاضـي. ليست النشــوة بالضبط. هو ـعلى ما أظنـ إحـســاس يشبه الرغبة البـدائية عند الأطفال في لمـس الشفق بأطراف الأصابع، أو تحــمــل لســعـة قــوس قــزح مقابل تذوقه باللسان، ليتأكدوا من أن ما يتهيأ لهم هناك على البعد حقيقة، لا ضرباً من خداع البصر. فضلاً ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نقوش على حائط مـحكـمـة بـمــدينة ساحلية

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 21:02 م

الدكتور أحمد يونس يكتب:

 

 نقــوش على حائط مـحكـمـة بـمــدينة ساحلية

 

       حــلم الإنسـان القــرد المـعتدل القامة، إنسان الكهف الأول، فيما قـبل التاريخ بتاريخ، ما زال يراودنا في مــصــر إلى الآن. الحلم الأكثر قِدماً في لاوعي اللاوعي البشري. الأبهظ ثمناً منذ الـدُش الإنســاني الأولِ تـحــت الشلالات. الحلم الغائر بين خلايا أجزاء المخ المنقرضة، ما زال بعيداً عنا في مــصــر إلى الآن. لا أحد تعــلم شيئاً من قصة مــصــر المحروسة، منذ كتاب الموتى حتى موت الكتب على أرصفة الأزهر. لا أحد تعــلم شيئاً بالمرة.

ما زلنا نحلم في مــصــر القــرن الحـادي والعشـرين، بمكان آمن، لا تنهشنا فيه وحوش الغابة، وبشعلة نار نتدفأ بالليل عليها، وبشخــص ما أن تقع علينا عيناه، حتى يسألنا ملهوفاً:

ـ أخــبارك إيه؟

شخص يجزع حين يرانا نتألم، أو حين يداهمنا فـجـأة، حــزن غامض، لا ندري كم يـبـلغ عمره،أو كيف توغل فينا دون مقاومةٍ تُذكر، ولماذا لم نتمكن ـكالعادةـ من إخفائه. شخص يعرفنا أكثـر مما نعرف أنفسنا:

ـ مــالك كـده مــش زي عــوايدك؟

   شــكــلك ليه دايماً قـلقـان؟

  لو كــان ليَ خــاطـر عــندك،

أرجوك إوعــى تكــون تعــبان!

شخص تتحسس يده جبهتنا ويقول:

ـ ألــف سلامة!

ما زلنا نحلم في البلد الأطول تاريخاً، بجــدار نرسم في لحظات الشجن عليه شوارع مزدحــمة، ومقاه وســلالم متهدمةً أو شرفات، يصبغها الشفق بلون دماء تتجلط، لا نذكر ماذا كنا نفعل فيها أو مع من،ونيونات تتلاعب بظلال المارة، وفسـاتين كقمصان الجبس،تنتظر هواء يناير حتى تتمرد،وضفــائر ألقوا القـبض عليها كي لا تتكلم، وشفاهاً جفت من طول الصمت. نرسم أطفالاً كانوا حتى الظهر مـجـرد أسرى بمدارسهم، ثـم إذا دق الجـرس يعودون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الوطــن كله محاصر

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 19 مارس 2007 الساعة: 20:24 م

الدكتور أحمد يونس يكتب:

 

الوطــن كله محاصر

 

سلم نفسك يا مواطن. مافيش داعي للمقاومة. المكان كله محاصر. هيا يا مواطن! مـش عايزين وجع دماغ! وعلى رأي أخينا في الله الأستاذ طارق بن زياد, مع بعض التعديلات الطفيفة التي لا تغير في المعنى بقدر ما تؤكده: الفقر من ورائكم والقهـر أمامكم, فتالله أنتم أضيع من الأيتام على مائدة اللئام. وعلى ذكر اللئام, والشيء بالشيء يـذكـر: هل تعلم يا مـواطـن أن أخانا في الله الأستاذ طارق بن زياد, كافؤوه على فتح الأندلس ببيعه ـكعبدـ في أسواق النخـاسة. حدث هذا عندما اتهمه الخليفة في دمشق بسرقة إحدى الرجلين الأماميتين لعرش لازوريق أو رودريجو ملك الإشبان؟ بالشين. يعني بالعقل كده: معقولة بسلامتك حتكون أعز علينا من فاتح الأندلس؟ إحنا يا روح امك ماعندناش غالي!

كل الطرق أمـامك مسدودة. كلها يا مواطن. إنت إيه؟ بجم؟ مـا بتفـهمش؟ أما صـحـيح حـاجـة تفـور الـدم! ســلـم نفـسـك امـال ما تبقـاش جبلة! المنطقة مبدورة عساكر, والمخبرون في كـل حتـة. داخل قصاري الزرع أو في صفائح القمامة أو تحت حوض المطبخ أو طي رسائل الـحب المـعطرة أسفل حقائب البنات. خلف الستائر المسدلة أو ما بين قطع الثياب المنقوعة في البانيو أو تحت مخدات الأطفال أو على الحائط وراء براويز الصور العائلية القديمة. الوطن ـيابني يا حبيبيـ كله محاصر من زمان! إذا كـنـت لسة بتفكر في النجاة, فأحـسـنلك تخـرج رافـع إيديك لـفــوق. وبـلاش التكـشيرة دي. إحنا اللي ينكـد عـلينا بنـروقـه. إضحك عـشان الصـورة تطـلع حـلوة. أنا حاعد من واحد لتـلاتـة. هاه, واحــد!

مافيش خـرم إبرة تسـتخـبى فيه. مافيش خـرم إبرة. الماء يا مواطن, إذا خطر على بـالك أن تشرب, سنتسلل معه بكل ترسانة الفير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

احترسوا من الكلاب السعرانة

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 6 مارس 2007 الساعة: 10:33 ص

( احترسوا من الكلاب السعرانة )

 

هناك رصاصات تقتل، ورصـاصـات تمنح الخلود لمن يطلقها، أو لمن تستقر في صدره. هناك رصـاصـات تخــلص البشــر من عدو للبشر ، ورصـاصـات تحرم الحياة من صديق للحياة. هناك رصاصات تسدل الســتار على عـصـر يلفظ أنفـاسـه الأخيرة،ورصاصات تفتتح تاريخاً على وشك أن يخـفق قــلبـه بالدقات الأولى. ما يحدث عادةً إزاء إشكاليات من هذا القبيل هو أن يختلف الناس ـفيما بينهمـ حول المكانة التي تليق بهذه الرصاصات أو تلك. هل هي منصة التكريم أم قـفص الاتهام؟ كذلك فقد يختلفون ـأيضاً فيما بينهمـ حول أيهـمـا الأجدر بأكاليل البطولة أو تيجان العار. القاتل أم القتيل؟ أم أن كليهما ـكما قد يتضح أحياناً مع تراكم الأيام على الأيامـ لا يستحق حتى مـجـرد التذكر؟ الثابت هو أن هناك كــلمات في مقدورها أن تصنع هذا كــله. في مقدورها أن تقتل أو تمنح الخلود. في مقدورها أن تكون إضـافةً إلى حساب الحياة أو خَصماً من رصيد البشر. في مقدورها أن تسـدل الستار على عـصـر أو تفـتحـه على تاريخ آخر جديد. كــلمــات أقوى كثيراً من الرصاص. إلا أن الرصاصات أو الكـلمـات على حد سواء، تظل ـعلى قسوتهاـ مـجـرد دعابةٍ طفولية بالقياس إلى تأثير العض. وعلى الرغم من كـل ما قلتـه أو كتبتـه مراراً عن الكلاب الســعرانة، فإنني ما أزال أسيراً لهذا الشـعور النازف باللاجدوى، خاصة كلما ترسخت داخــلي القـناعـة بأن الـنــاس لا يتقيدون بالحد الأدنى من دواعي الحذر. وعلى مدى سنوات العمر، تصـورت دائماً أن الكاتب الجدير حقاً بهذه التسمية ليس ضمير عصره فحسب. إنما هو كذلك عـقله الباطن. الأمر الذي يفرض عليه ـفي ظــل ظــروف كهذهـ أن يلعــب دور صفـارة الإنذار، وهو ما لا يسعفني كل ما في اللغة من إمكانيات ـأحياناًـ لتحقيقه. ومع  هذا، لا أتوقف عن المحاولة.                     

كالكلاب السعـرانة هي أنظمة الحكم الدكتاتورية. ليس فقط لأن النـزوع الغــريزي إلى التوحش هو الذي يحركها. إنما أيضاً ـعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطورـ لأنها تشكل في منحنى الارتقاء البيولوجي طفرة واسعة إلى ما وراء الوراء. بالضبط كالكلاب السعـرانة هي كل الأنظـمـة الشـمـولية بغض النظر عن طبيعة الشعارات التي تروج لها أو ماركة الوهم الذي تدفع ضحاياها إلى تعاطيه، خاصة في تلك الدول حيث تنحاز القوانين إلى العاض على حساب المعضوض.

وقد ثبت بالدليل العلمي أن الـذئب يحتل مرتبة بالغة التدني بالمقارنة مع الكلب في سـلم التطور. كذلك فلقد ثبت بالدليل العلمي أن الكلب يصبح سعراناً حين يتعرض إلى عضة ذئب. الفـيروس المــدمــر ـالذي يسري مع هذه العضة الانتكـاسية في عروق الكلب المسالم غالباً،ليضرب مراكز المــخ في دماغهـ هـو المـسـئول الأول ـعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطورـ عن تلك السقطة الفجائية المرعبة في ليل الاستذئاب. يكون الكــلب المنزلي أو الضــال قد أصبح سعراناً بالفعل عندما ـبدلاً من النباحـ يعوي، مـطـلقـاً تلك الصـرخـات النحــاسـية المـتقـطعـة التي تغمس الخــبـز الشــمســي على طبليات الفقراء بملح الكوابيس، كلما بدا أن تلك المخلوقات الشبقة إلى تقطيع الشفاه أو فقء العيون آخذةٌ في الاقتراب. وعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطور، فإن إغارة الذئاب على النجوع القريبة من المناطق الجبلية أو البـلدات الصغيرة المـسكــونة بالهلع، ما هو إلا محاولةٌ من الطبيعة الهوجاء، لاستدراج العالم مرةً أخرى إلى التردي في ظلمات البدائية. يكون كـلب الفلاح أو البدوي الذي يحرس الفراخ أو الغــنم من الذئاب قد أصبح هو الخطر الأول عليها،عندما يكاد يقتله ـبالضبط كالذئابـ نـوع من التعطش الذي لا يكفيه المـاء ليرتوي، فيستعيض عنه بالدم، أو عندما يعتريه ـبالضبط أيضاً كالذئابـ خوف جنوني من ظله الذي يتصور هو أنه يلاحقه عامداً أينما ذهب، وقد سيطر عليه هاجس ـيأبى الانصرافـ بأنه سينتهي ـلا محالةـ بافتراسه. خوف جنوني من النار التي يتدفأ عليها القرويون أو المهمشون في عشوائيات المدن الأشـبه بمعسكرات الاعـتقـال، أو في مواجهة الضوء الغائم الذي يتسرب من نـوافـذ عــشـش الصــفـيح. ما يدفع إلى التأمل حقاً هو أن الإنسان ـإذا عضه كلب مسعورـ بدأ في المشي على أربع، فضلاً عن ظهور سائر الأعراض الغريبة الأخرى عليه. عندئذ، يكون الإنســان هو أيضاً قد هوى في الفراغ نحو عصر الاسـتذئاب.

وعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطور، فإن داء الكــلِب ـبشكله التقليدي المتعارف عليه طبياًـ ليس بالقطع هو الوحيد. مظاهر السـعـرنة أكثر في الواقع من أن تحصى أو تعد.   إلى درجة أن حصرها أو الشروع في تبويبها ضمن دفاتر منتظمة حـسـب التصنيف الدولي،أو من حيث سرعة انتشار العدوى أو مدى قدرة الفــيـروس المهاجم عـلى التحــوصــل داخل تلافيف المــخ، يتجاوز إلى غـيـر مـا حــد المرحلة المتواضعة التي توقف عندها ذكاء أو ثقـافـة الأســرة الحاكمة، أو تجـمعات الصديد المُفَيرسة التي تكونت في كنفها. ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شيء من بعيد بيبان بشر

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 6 مارس 2007 الساعة: 10:31 ص

الدكتور أحمد يونس يكتب:

 

شيء من بعيد بيبان بشر

 

ينفع ماريكا وعبد السلام.

وبرضه ينفع ساعات ريهام.

وساعات بينفع ليليان كوهين،

ويا المعارضة ومع النظام.

من ده لدي، ومن دي لده!

ينفع كده وينفع كده!

تشوفه ساجد، تفتكره ماجد،

وهو سوسو فْ لحظة مزاج.

وتقول: حيضرَب، أتاريه بيهرَب،

ويخش تاني فِ حالة انبعاج.

يبان مخيمر، وهو نشوة،

مِرات حسام اللي كان عبير.

على طول بيزأرـ، مع إنه لبوة!

يا دوب تخنفر تحت السرير.

ينفع فانلة وينفع كولون،

وجزمة ميري أكبر مقاس.

ويليق جونلة أو بنطلون

ضيق مِبين حز اللباس.

بضهره نسخة من بمبة كشر،

وفْ وشه حاجة من جورج بوش.

ونِفسه يشبه فِ الصورة تاتشـر،

أو حتى هتلر، ما يهمهوش.

وفيه ملامح من الخديوي،

وهو عامل فيها النديم.

شكله النهارده عبده الحامولي.

وبكره يبقى عبد الحليم.

للصبح يسهر. ياكل ويسكر.

أصل المدام بتجيب دولارات.

الشلة تحضر والرغي يكتر.

والليل يحب التجليات.

حاكم الكرنب مفعوله جامد،

بالذات فِ فقع النظريات.

ويبان مِركز، وهو واخد

تعسيلة مِ القرن اللي فات.

أوقات بييدي على عبدوفيسكي.

وفجأة جونسون ينقح عليه.

شوية فودكا وشوية ويسكي.

ما دام بلاش، أوكيه يا بيه.

الصبح مدحت والضهر ميرفت.

وفِ العصاري عامل مجاري.

ولما ييجي المسا بيشحت،

عشان يداري على اللي جاري،

طول ما اللواري بتشحن فياجرا،

لا بد هو تبقاله حصة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مصر تترافع عن نفسها

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 6 مارس 2007 الساعة: 10:29 ص

الدكتور أحمد يونس يكتب:

 

مصر تترافع عن نفسها

 

قاضي البلاد يا قاضي! كيف الوصول إليك،وعساكر السلطان بعـشــرات الآلاف مرصـوصـون ـكخط بارليفـ يسدون كــل المنافذ؟ كـردونات داخل كردونات. ما أن يتجمع الجمهور حتى يبدأ العرض بتمارين الصباح اليومية على توزيع الإهانات بالعدل بين الناس. وعلى قارعة الطريق يؤدي قائد الحـملة تحـية العلم بـأن يدوسه بالحذاء الميري ضاحكاً. يتدربون في البشر على كيفية الصعق بالعصا الكهربائية. وعلى سلالم نقابة الصـحفيين، يتبارون في جرجرة المتظاهرات من شعورهن أو هتك عرضهن بتمزيق الملابس، أو سحـلهن في وضح النهار من الرصيف إلى الرصيف.

من بقي على قيد الحياة من الشهود، أمامـك يرتجفون من الفزع. حظابط نباطشي نبه عليهم: إما أن يؤكدوا أن الجناة في جريمة حرق البشر بالمسارح أو القطارات ما هم إلا نمـاذج من ضحايا حزب أعداء النجــاح،أو فإنهم سوف يذهبون ـكالذين من قبلهمـ وراء الشمس. إما أن يحلفوا على المصحف أن الآلاف من غرقى العبارات هم الذين يستحقون الإعدام حرقاً،أو فإن الجـن الأزرق لن يعـرف لهم طـريق جـرة. أما حوادث الاغتصاب أو التحرش الجماعي بالعابرات أو إضرام النـار بالكنائس من أسوان إلى الإسكندرية أو سرقـة أعضاء الناس في بني مزار، أما حرب الإبادة التي تشـن ضد أطفال الشوارع أو تهريب أعـز الآثــار على قــلب المصريين أو اسـتبدال القـطـع الأصــلية جهاراً نهاراً بأخرى مزيفة، فطابور المختلين عقلياً جـاهـز بالمئات على باب المحكمة.

المحامون في بعض القضايا بالتحديد، اختفى معظمهم تباعاً في ظروف غامضة. بالضبط كـالكـتاب المجانين الذين تخيلوا أن في الإمكان التعـامــل مع أعـشاش الدبـابـير بمنطق الفراشات. هؤلاء أو أولائك، كانوا على موعد مع نوع مــدبـر من الصدف العفوية التي تتكرر هي نفسها باستمرار. ومع ذلك، تظل مـجـرد صـدف. أحدهم، دهسته سيارة مسرعة، بينما هو جـالس يشرب قهوة المساء في حديقة مـنزله. كان يقرأ ديوان الـنــاس في بلادي لصـلاح عبد الصبور، عندما غاصت في قفصه الصدري إحدى العجلتين الأماميتين، على حـين فعصت الأخرى الط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفيروس الخبيث الذي ضرب رأس الدولة

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 6 ديسمبر 2006 الساعة: 10:53 ص

الدكتور أحمد يونس يحدثكم عن

 

الفـيروس الخبيث الذي ضرب رأس الدولة

       

هذا البلد, يحتاج ـبلغة الكومبيوترـ إلى فرمـطة الجهاز. أي إزالـة الوينـدوز من أساسه. ملحوظة أولى: الوينـدوز هو النظام المركزي الذي يتحكم في إدارة الجهاز بأكمله. انتهت الملحوظة الأولى. كما يحتاج ـبالطبعـ إلى ( تـدليت ) كـافـة الوحدات المسـاعدة أو البرامـج التي أصيبت بالخلل نتيجة لفساد الوينـدوز. القرار الصعب يكون اضطرارياً لا يمكن تجنبه, عندما يتأكد نهائياً أن الإصلاح بات في حكم المستحيل, وأن جميع الحلول الأخرى لن تقود إلا لوكـالة البـلح. وعلى أصحاب المصلحة الحقيقية في هذا البلد, ولا أحد سواهم, أن يبادروا على الفور بـالتدليت والفرمطـة, قبل أن يباع الوطن في سوق الخـردة!

نقطة البـداية دائماً هي الدماغ. العقلية المتسلطة التي تدار بها مصر من آلاف السنين. تلك هي البيئة الفاسدة التي سمحت ـعلى مر التاريخـ لهذه التشوهات بأن توجد. فكرة أن فرعـون هو صاحب البلد, لا مجرد موظف عمومي يتقاضى أجره من عرق الفقراء, وأن من حقه التصــرف فيه بالبيع متى شاء بالجملة والقطـاعي, باعتباره مالكاً أبدياً لعمارةٍ أو عزبـةٍ على هيئة بلد اشتـراه بعقد مزور. يكفيه أن يتحالف مع العسكر والكهنة والتجار, والعـدو إذا لزم الأمر, لكي يظل الشـعب دائماً خارج المعادلة. ملحوظة ثانية: لا يوجد ما هو أكثر كذباً من خرافة المستبد العادل تلك, فحرمان البشر من الحرية هو الظلم في أبشع صوره. لا شيء له معنى في ظل الاستعباد. لا شيء. انتهت الملحوظة الثانية. هذا أول ما ينبغي تدليته, فما الذي تعنيه العبودية, إن لم يكن على رأس ما تعنيه, التعامل مع الشعب باعتباره كتلة صمـاء, يلزمها الحاكم بأن تتشكل وفقاً لنزواته أو أهـوائه أو مجده الشخصي أو مصالحه, هـو أو عائلته أو الطبقـة التي سرعان ما تتكون؛ كالبكتيريا؛ في كنفه؟  العبودية ليست صك امتلاك بالسبي أو الابتياع أو الوراثة, يحتاجه صاحب البضاعـة لإثبات حقه. ليست كفاتورة شراء غسالة كهربائية أو بوتاجاز.  ليست هذا فقط. إنما هي تركيبـة أنثروبولوجيـة تجرجر حتى الآن ما علق بثقافتها من عصور ما قبل الضمير. تركيبة أنثروبولوجية لا أمل في أي شيء, إلا إذا بدأنا بتدليتها إلى الأبد. ماذا تعني العبوديـة غير التحكـم في مقادير الناس دون حتى الاستماع لوجهة نظرهم, كما لو كانوا لا شيء ؟ ماذا تعني غير اعتبارهـم جزءً لا يتجزأ من التركة العائلية, كما لو كانوا تراثاً أو عقاراً بلا إرادة؟

إن لم تكن هذه هي العبودية, فماذا عساها تكون؟ أين الفرمانان اللذان أصدرهما الخديوي إسماعيل بإلغاء الرق, ثم بتجريمه؟ أيكون علينـا أن نطالب بعد كل هذه السنوات بوضعهما حيز التنفيـذ؟هل خطر على بـال أحد لماذا ذهب هذان الفرمانان أدراج الريـاح؟ببساطة لأنهما كانا إنعاماً من الجناب العالي, لا كنتيجةٍ لتحرك جماهيري يسدد فاتورة حريته. هل نحطم الأغلال ـإذن ـبأنفسنا, لنغتسل أخيراً من أوزار العبودية؟ هل نبادر جميعاً على الفور بـالتدليت والفرمطـة؟ أم نناشد النخاس قرناً بعد آخر بأن يتعطف علينا بفك القيد قليلاً, كما يفعـل البعض من الذين يحملون سيكلوجية العـبيد الآن؟ تلك هي الق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متى شاهـدت دربكة ـبالضبطـ كهذه من قبل؟

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 6 ديسمبر 2006 الساعة: 10:49 ص

الدكـتور أحمد يونس يكتب:

 

متى شاهـدت دربكة ـبالضبطـ كهذه من قبل؟

 

حلمـت ليلة أمس بأن الدكـتور طه حـسـين جاء من أبعـد نقطةٍ في الوجود, خصيصاً لينـزل بي أشد العقـاب. كان يتميز غضباً. الطريقة العشوائية التي راح خياله يتكون بها على الحائط, هناك في الركن خلف شماعة البلاطي, هي التي أوحت لي بذلك. إذ كيف يمكن أن أفسر أن النظرة  النـارية التي حدجني بها سبقت العينين في الظهور؟ كيف لي أن أفسر شيئاً كهذا؟ الذراع الذي أزاح الملابس المعلقة جانباً, بدا داخل كـم القفطـان الأزهري, قبل أن ينبثق العميد ـكالشعاع في اللحظة التالية مباشرةـ بكامل أناقته المعتادة وسط الغرفة, مرتكزاً بكوعه على طرف المكتب.

أول الأمر, ظلت شفتاه تتحركان بلا صوت, كما لو أن الدنيا صارت فيلماً من أيام السينما الصامتة. ولم أدرك: هل يخاطبني؟ أم أن الشفتين هما اللتان ترتعشان لاإرادياً؟ إلى الآن لا أعرف. تمتمـت مرحـباً: الدكتور طه حـسين معنا من جـديد! خطوة عزيزة! يا ألف أهلاً بالعميد! فـرد دون أن تفقد نبـرته الحانية ما بها من استياء: كـبرت يا ولد!

النظارة السوداء طـوحها بطول يده,

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(مصريون ضد التمييز) قناع فاشل آخر لتجميل الوجه الصهيوني

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 6 ديسمبر 2006 الساعة: 10:45 ص

(مصريون ضد التمييز)

قناع آخر فاشـل لتجميل الوجه الصهيوني

بقلم: الدكتور أحمد يونس

 

أتمنى ألا يلومـني أحـد على الصمت الذي ارتضيتـه لمدة أسبوعين, أو على الكلام الذي سأقوله الآن. يوماً ما, سأدرك لماذا ظللت حتى هذه اللحظة أراقب الجدل الدائر دون أن أرفع إصبعي طالباً الكلمة. لعله الندم. أقول: لعله! أو ربما هو الأمل في أن أكون مخطئاً في تقييمي للموقف, على الأقل هذه المرة. يوماً ما, أرجو ألا يكـون بعيداً, سأدرك السبب.  

مناهضة التمييز الديني في مصر, أو أي بلد آخر, من أنبل الأهداف الوطنية بالقطع. ما في ذلك شك. ومع هذا, فأنا أعترف بأنني ارتكبـت خطأً جسيماً لن أسامحني عليه, عندما تسرعـت في الانضمام إلى مجموعة(مصريون ضد التمييز على أساس ديني) مدفوعاً بنبالة الهدف. لا أدري كيف تخليـت ـهكذا بكل بساطـةـ عن الحذر الذي كان دائماً من بيـن صفاتي التي لا تتغير, فما الذي جرى؟ الحذر, لا التردد أو التقاعس أو التهرب من سداد الفاتورة. كنت أعرف أن تحديد الهدف على الخريطة لا يمنع من التلاعب ـلاحقاًـ في اتجاه البوصـلة, انطلاقاً من أن الخريطة (البيان التأسيسي) لا تنص صراحةً على أن في البحر أمواجاً عاتيةً أو تيـارات سفليةً أو قراصنة. كنت أعرف أن المرجع الحقيقي, خاصةً فيما يتعلق بالقضايا العامة, يظل على الدوام هو سـابقـة مواقـف الربان أو طاقـم البحارة أو حتى الصحيفة الجنائية لكل المسافرين.

اعتراضي ـالذي لا حدود لهـ على الممارسات القمعية لأجهزة الأمن, لا يدفع بي إلى التواطؤ مع اللصوص أو تجار المخدرات أو خدم العدو أو حشم النظام. هذا أمر منطقي, فالعكس معناه باختصار: إذن كتابـي مـوثق باختطاف المبادرة, حاملةً على ظهرها كل الأهداف النبيلة, إلى حيث اعتدنا أن تذهب أغلب المحـاولات المشـابهة في الماضي: إلى حِجر الكيان الصهيوني المغتصب. أليس هذا ما حدث مراراً, وعلى نحو سافر, منذ أربعينيات القرن العشرين؟ ألم يفسر البعـض مأسـاة الشعب الفلسطيني, باعتبارها صراعاً بين القوى التقدمية العربـية الإسرائيليـة الـموحدة ضد الأنظ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل هذا هو آخرة صـبرنا؟

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 12 نوفمبر 2006 الساعة: 16:19 م

الدكتور أحمد يونس يكتب:

 

هل هذا هو آخرة صـبرنا؟

 

أراجــوزات على سنجـة عشرة. بالملابس الرسمية, أو الكاجـوال الذي ينم عن الرغبة في تمثيل دور المتبسط, تقليداً لما جاء في أحدث كتلوجـات  إيف سان لوران, فإذا بالنتيجة صورةٌ كاريكاتوريةٌ من طبقة النبلاء المنقرضة في أوربا, كما يقدمونها هناك الآن مع المـارتيني المـغشوش في حانات البـغــاء المرخص. أراجــوزات بالآلاف, تتكاثر كأرانب الهندسة الوراثية في أنابيب الاستنساخ. لا أحد يدري لماذا أو كيف أو متى تسللت إلى الوظائف العليا بالدولة من القـمة إلى القاع, لتدير أخطـر شـئون الوطن. فهل هذا هو آخرة صـبرنا؟ هل هذا هو آخرة صـبرنا؟

كالكوميديا السوداء يبدو المشهد الغريب, كلما انتحلوا على الملأ شخصيات القادة المحنكين أو رجــال البــر والإحســان أو الذين ينحدرون من أصـول أرسـتقراطية أو من هم أدرى منا بمصلحتنا. المكـياج الثقـيل تذيبه الحرارة العالية المنبعثة من كشافات التصوير, فتظهر على حقيقتهـا الوجوه المبطنة بألياف الكـيزوفوستر التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي