الكاتب ـالجدير حقاً بهذه التسميةـ ليس ضمير عصره فقط. إنما هو ـأيضاًـ عقله الباطن.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />


طـظ في سـيادتك

كتبهاالدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 16 أكتوبر 2006 الساعة: 14:34 م

الدكتور أحمد يونس يكتب:
طـظ في سـيادتك
الدستور 19 يوليو 2006         
هلوسة آخر الليل
طـظ في سيـادتـك ـلا مؤاخذةـ يـا قانون حـبس الصحفيين في قضايا النشر! طـظ فيك, من غير سيـادتك, ومن غير لا مؤاخذة. طـظ في المادة المشطوبة 303, أو أي مادةٍ أخرى تبسط حمـايتها على الذين يسرقون الكحل من العين, بينما هي تزج في السجن بكل من يحاول أن يصيح: إمسك حرامي! أو يستغيث صارخاً: يا شاويش! ألا يكفي أن الشاويش مكمـم بالخوف على لقمـة عيشـه, وبأنه لو أغمض عينيه عن اللصوص, وطاح في المظاهرات, وعذب الناس بضمير داخل أقبية لاظـوغلي أو فروعـه, فسيطلع في القرعـة ليحـج بيت الله الحرام؟ ألا يكفي أن الشاويش ملجـم بمطامعه في أن يأخذ سلم الترقـي كراً حتى يعلق على كتفيه المقصـات والنسـر؟ ومن يدري, فقد يصبح محافظاً أو رئيس مجلس إدارة, أو ربما وزير أي حاجـة والـسلام. وعلى رأي المثل: إن خـرب بيت ابـوك, خـد منه تربة حشيش.
لا شيء كان سيدين النظام كهذه المادة, فلماذا فرحنا بإلغائها؟ هل هذا هو الحل؟ ما العمل إذن في 35 مادة أخرى تلقي بأصحاب الأقلام خلف أسوار السجون؟ ما العمل في نظام لا يرى في الصحف إلا بديلاً عن ورق التواليت, ولا يطيق أن تتحرك الشفاه إلا لتتوسل إلى الرئيس لكي يظل رئيساً؟
على أن أخطر ما في الموضوع هو أننا لم نعد نرتعد من الغضب, بينما نحن نراقب كيف أن الحرية تتحول أمام أعيننا من حق أصيل لكل البشر إلى منحة. إلى بقشيش, بالضبط كالذي يتشقلب القرد ليلتقطه في الهواء بفمه, نيابة عن القرداتي, على حين يستغرق صاحب المنحة في الضحك من المنظر.
يا للعار! يا لل….. عار!      
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر