الكاتب ـالجدير حقاً بهذه التسميةـ ليس ضمير عصره فقط. إنما هو ـأيضاًـ عقله الباطن.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />


الأرض بتطرح أطفال

كتبهاالدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 26 أكتوبر 2006 الساعة: 19:49 م

الدكتور أحمد يونس يكتب:
 
الأرض بتطرح أطفال
 
 خدوا بالكو يا أطفال العالم.
يا كل الأطفال في العالم.
خدوا بالكو عشان نحمي العالم.
من أعداء كل الأطفال.
نحميه م الغول الهربان.
م القمقم وبقاله زمان.
بيدمر ف مدن وغيطان.
مش فاضل غير الأطفال.
الأرض بتطرح أطفال.
أطفال غير كل الأطفال.
أطفال من كل الأعمار.
جم مع فيضان الأنهار.
كبرم ف مواسم الأمطار.
واندفعوا زي الشلال.
الأرض بتطرح أطفال.
أطفال غير كل الأطفال.
حضاناتهم متاريس وخنادق.
ولعَبْهم ديناميت وبنادق.
في عينيهم أحزان العالم.
على عالم خان الأطفال.
الأرض بتطرح أطفال.
أطفال غير كل الأطفال.
حواديتهم مافيهاش لا قصور.
ولا مصباح سحري ولا بخور.
ولا كنز في قلعة جدرانها من تحت لفوق بالبنور.
حواديتهم بالروح عايشينها.
عايشين أيامها وسنينها.
مش حد بيحكلهم عنها.
هم ف حواديتهم أبطال.
بستان بيروت الجنوبية.
نوافيره جراح مستنية.
تروي أشجار الحرية.
وتفك حصار الأطفال.
بستان بيروت الجنوبية.
نادر أزهاره العربية.
علشان أحلام البشرية.
في عالم من غير أهوال.
خدوا بالكو يا أطفال العالم.
يا كل الأطفال في العالم.
علشان نحمي طفولة العالم.
من أعداء كل الأطفال.
نحميها م الغول الهربان.
م القمقم وبقاله زمان.
بيدمر ف مدن وغيطان.
مش فاضل غير الأطفال.
مش فاضل غير الأطفال.
مش فاضل غير الأطفال.
       لا شيء تغير تقريباً. السفاح هو السفاح, ومن يقفون وراءه هم أنفسهم, والمتفرجون هم المتفرجون. الضحية هي الضحية, والخونة هم الخونة, والمشهد ـتقريباًـ هو نفسه ثابت لا يتغير.بدليل أنني في صيف ملتهب كهذا, منذ 24 عاماً, وعلى وجه التحديد في أواخر يوليو أو أوائل أغسطس 1982, عندما اجتاحت جحافل الصهاينة لبنان, كتبـت هذه الأغنية (الأرض بتطرح أطفال). قام بتلحينها صديق طفولتي الموسيقار عمار الشريعي. وعلى امتداد الوطن العربي, تغنت بها الفنانة فردوس عبد الحميد. غنيناها مع المقاومة تحت قصف القنابل. بل إن بعض العرب في المهجر قاموا بترجمتها إلى العديد من اللغات على نفس اللحن. الآن, أكتشف أنها تعبر عن الوضع الحالي بالضبط. كأن الزمن لا يمضي. كأن الجرح لا يندمل. فهل هناك من يغني الآن لجيل آخر يسرقون هذه المرة أيضاً طفولته؟ أم أنهم محرومون حتى من هذا؟
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الأرض بتطرح أطفال”

  1. رائعة جدا.. فيها شجن وظرف فى التناول ..بتفكرنا برواد كبار ..تحياتى واحترامى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر